وداعا سيادة الذوق العام

كتبهانوري الذوادي ، في 22 يونيو 2007 الساعة: 18:37 م

لطالما تعرضنا و نحن أطفال صغار للتوبيخ وأحيانا للضرب من قبل آبائنا ومعلمينا لمجرد قيامنا بتصرفات كانوا يرونها خروجا عن الأدب مثل تناول طعام في الطريق أو الاعتراض على رأي من هو اكبر سنا حتى وان كنا على صواب ولم نخرج عن قواعد أدب الحديث.

لقد كان القائمون على التربية يحرصون بشدة على ترسيخ احترام مبادئ الذوق العام المستقاة من توجيهات ديننا الإسلامي الحنيف و لا يسمحون مطلقا بالإخلال  بها لأي سبب كان.

 

إذن ماذا نسمي ما يحدث الآن من انتهاك صارخ لكل قواعد وأعراف و نواميس الأخلاق والآداب والمثل العليا , و لا يتعلق الأمر بأطفال أبرياء غير مدركين لتصرفاتهم وألفاظهم بل بشباب وكهول صاروا لا يقيمون وزنا للقيم التي أفنى أجدادنا وآباؤنا أعمارهم و هم يعملون على صيانتها.

يحتاج الأمر إلى وقفة جادة من  جميع الأطراف (بيتا و مدرسة و قانونا) لإعادة الأمور إلى نصابها  ,وابرز هذه الانتهاكات تتعلق بقواعد وآداب المرور والتي فشل الجانب القانوني فشلا ذريعا في علاجها لان المسالة تعتمد على الذوق الإنساني ولا يمكن للعقوبات مهما كان نوعها ماديا أو بدنيا أن تفعل شيئا حيالها, أما ثاني ابرز ميادين هذه الانتهاكات فهي أماكن الترفيه والنشاط العامة كشواطئ البحر والمنتزهات والملاعب الرياضية والتي صار من المستحيل على ذو عقل وحياء ارتيادها والتمتع بفوائدها لما يسودها من مضايقات حسية ولفظية تجعل المرء يحجم عن الاقتراب منها بمفرده ناهيك عن اصطحابه لأفراد أسرته.

ماذا بقي لنا لنشعر أننا بشر نحمل عقولا تميزنا عن بقية مخلوقات الله إذا فقدنا القيم النبيلة التي جبلنا الخالق عليها وأمرنا بالتمسك بها وجعلها أساسا في شرائعه التي انزلها على رسله؟!

 

 ترى هل يجب علينا الاّ نفقد الأمل؟ أم انه لا مناص من القول  (( وداعا سيادة الذوق العام)).

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر